معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٥ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
و فى قَعر الكِنانة مرهفاتٌ * * * كأنّ ظُباتِها عُقُر بَعيج [١]
قال الخليل: العَقَار: ضَيعة الرَّجُل، و الجمع العَقارات. يقال ليس له دارٌ و لا عَقارٌ. قال ابن الأعرابىّ: العَقار هو المتاع المَصُون، و رجلٌ مُعْقِر:
كثير المتاع.
قال أبو محمد القُتَيبىّ: العُقَيْرَى اسمٌ مبنىّ من عُقْرِ الدّار، و منه
حديث أم سلمة لعائشة: «سكّنى عُقَيراكِ فلا تُصْحِريها [٢]»
، تريد الْزَمِى بيتَك.
و مما شُبّه بالعَقر، و هو القصر، العَقْر: غيمٌ ينشأ من قِبَل العَين [٣] فيغشَى عينَ الشمس و ما حَولهَا. قال حُميد [٤]:
فإذا احزأَلَّت فى المَناخِ رأيتَها * * * كالعَقْر أفرَدَه العَماءُ الممطرُ
و قد قيل إنّ الخمر تسمَّى عُقاراً لأنَّها عاقرت الدَّنَّ، أى لازمَتْه. و العاقر من الرَّمل: ما يُنبت شيئاً كأنّه طحينٌ منخول. و هذا هو الأصل الثانى.
و قد بقيت أسماءُ مواضعَ لعلَّها تكون مشتقَّة من بعض ما ذكرناه.
من ذلك عَقارَاء: موضع، قال حميد:
رَكُودُ الحُميّا طَلَّةٌ شاب ماءَها * * * بها من عَقَارَاء الكُروم رَبيبُ [٥]
[١] البيت لعمرو بن الداخل، كما فى اللسان (عقر) و نسخة الشنقبطى من الهذليين ١٢١.
و نسبه السكرى فى شرح أشعار الهذليين ٢٦٨ إلى أبيه الداخل بن حرام. و رواية جميعها
«و بيض كالسلاجم مرهفات»
. و وجدته فى بقية أشعار الهذليين ص ١٦ منسوبا إلى أبى قلابة، و برواية:
«و بيض كالأسنة ...»
. (٢) انظر اللسان (عقر ٢٧٤).
[٣] أى من قبل عين القبلة قبلة أهل العراق. و عينها: حقيقتها. اللسان (عين ١٧٩).
[٤] حميد بن ثور، كما فى اللسان (عقر) عند إنشاده.
[٥] فى اللسان (عقر) بعد إنشاده: «قال شمر» و يروى: لها من عقارات الخمور. قال:
و العقارات الخمور. ربيب: من يربها فيملكها». و فى الأصل هنا: «زبيب» تحريف. و ورد البيت محرفا كذلك فى معجم البلدان فى ترجمة (عقاراء)، و رواه فى معجم ما استعجم.