معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٨ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
العُقْدَة من الشّجَر: ما اجتمع و ثبَتَ أصلُه. و يقال للمكان الذى يكثر شجرُه [١] عُقدة أيضاً. و كلُّ الذى قيل فى عُقدة الشَّجَر و النَّبْت فهو عائدٌ إلى هذا و لا معنى لتكثير الباب بالتكرير.
و يقولون: «هو آلَفُ من غُراب العُقْدة». و لا يطير غُرابها. و المعنى أنّه يجد ما يريده فيها.
و يقال: اعتقدَت الأرضُ حَيَا سنَتِها، و ذلك إذا مُطِرَت حتى يحفِر الحافر الثَّرَى فتذهبَ يدُه فيه حتى يَمَسَّ الأرض بأُذُنه و هو يحفر و الثَّرَى جَعْد.
قال ابنُ الأعرابىّ: عُقَد الدُّورِ و الأَرَضِينَ مأخوذةٌ من عُقَد الكلأ؛ لأنَّ فيها بلاغاً و كِفاية. و عَقَد الكَرْمُ، إذا رأيتَ عُودَه قد يَبس ماؤه و انتهى.
و عَقَدَ الإفطُ. و يقال إنّ عَكَد اللسان، و يقال له عَقَد أيضاً، هو الغِلَظ فى وسطه.
و عَقِد الرّجلُ، إذا كانت فى لسانه عُقدة، فهو أعقَدُ.
و يقال ظبيةٌ عاقدٌ، إذا كانت تَلْوى عنقَها. و الأعقد من التُّيوس و الظباء:
الذى فى قَرْنه عُقْدة أو عُقَد، قال النَّابغة فى الظباء العواقد:
و يضربن بالأيدى وراءَ بَرَاغِزٍ * * * حسانِ الوجوه كالظِّباء العَوَاقِدِ [٢]
و من الباب ما حكاه ابن السكّيت: لئيمٌ أعقد، إذا لم يكن سهلَ الخلق.
قال الطّرِمّاح:
و لو أنِّى أشاء حَدَوْتُ قولًا * * * على أعلامِه المتبيِّناتِ [٣]
[١] فى الأصل: «يكتنز شجره»، تحريف. و بدله فى المجمل: «و يقال بل هو المكان الكثير الشجر».
[٢] ديوان النابغة ٣٣ و اللسان (برغز).
[٣] البيتان مما لم يرو فى ديوان الطرماح. انظر ديوانه ١٣٤- ١٣٥.