معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٩ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
لأعْقَدَ مُقْرِف الطَّرَفين يَبْنِى * * * عشيرتُه له خِزْىَ الحَيَاةِ
يقال إنّ الأعقد الكلب، شبَّهه به.
و من الباب: ناقةٌ معقودة القَرَى، أى مَوَثَّقةُ الظهر. و أنشد:
مُوَتَّرَة الأنساء معقودة القَرَى * * * ذَقُوناً إذا كَلَّ العِتاق المَرَاسِلُ
و جملٌ عَقْدٌ، أى مُمَرُّ الخَلْقِ. قال النابغة:
فكيفَ مَزارُها إلّا بعَقْدٍ * * * مُمَرٍّ ليس يَنْقُضُه الخَؤُونُ [١]
و يقال: تعقَّد السَّحابُ، إذا صار كأنّه عَقْد مضروبٌ مبنِىّ. و يقال للرجل:
«قد تَحلَّلت عُقَده»، إذا سكَن غضَبُه. و يقال: «قد عقد ناصيتَه»، إذا غَضِب فتهيَّأ للشّرّ. قال:
بأسواط قومٍ عاقدِينَ النَّواصِيا [٢]
و يقال: تعاقَدت الكلابُ، إذا تعاظَلَت. قال الدريدىّ: «عَقَّدَ فلان كلامَه، إذا عمَّاه و أعْوَصه [٣]». و يقال: إنّ المعقِّد السّاحر. قال:
يعقِّد سحرَ البابليَّيْنِ طرفُها * * * مِراراً و تسقينا سُلافاً من الخَمْرِ
و إنما قيل ذلك لأنّه يعقِّد السِّحر. و قد جاء فى كتاب اللّٰه تعالى: وَ مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ: من السَّواحر اللواتى يُعقِّدن فى الخُيُوط. و يقال إذا أطبق الوادى على قوم فأهلكهم: عقد عليهم.
[١] أنشده فى اللسان (عقد).
[٢] لابن مقبل فى اللسان (عقد). و صواب إنشاده: «بأسواط قد». و صدره:
أثابوا أخاهم إذ أرادوا زياله
[٣] الجمهرة (٢: ٢٧٩).