معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٩ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
فقَتلٌ بقَتلانا و جَزٌّ بجَزّنا * * * جزاءَ العُطاسِ لا يموت مَن اتّأرْ [١]
قال الخليل: عاقبةُ كلِّ شىء: آخره، و كذلك العُقَب، جمع عُقْبة. قال:
كنتَ أخى فى العُقَبِ النَّوائب
و يقال: استعقَبَ فلانٌ من فِعلِه خيراً أو شرَّا، و استعقَبَ من أمرهِ ندماً، و تَعقَّب أيضاً. و تعقَّبْت ما صنَعَ فلانٌ، أى تتبَّعت أثره. و يقولون: ستَجِد عقِبَ الأمر كخيرٍ أو كشرٍّ، و هو العاقبة.
و من الباب قولهم للرجل المنقطع الكلام: لو كان له عَقِبٌ تكلّم، أى لو كان عنده جواب. و قالوا فى قول عمر:
فلا مالَ إلَّا قد أخذنا عقابَه * * * و لا دمَ إلّا قد سفكنا به دَما
قال: عِقابَه، أراد عُقباه و عُقْبانَه. و يقال: فلانٌ و فلانٌ يعتقبان فلاناً، إذا تعاوَنَا عليه.
قال الشَّيبانى: إبلٌ معاقِبَةٌ: تَرْعَى الحَمْضَ مَرّةً، و البقلَ أخرى. و يقال:
العواقب من الإبل ما كان فى العِضاهِ ثم عَقَبَتْ منه فى شجر آخر. قال ابنُ الأعرابىّ:
العواقب من الإبل التى تُداخِل الماء تشربُ ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود [إلى الماء [٢]] و أنشد يصف إبلا:
روابع خَوامس عواقب
و قال أبو زياد: المعقِّبات: اللواتى يَقُمن عند أعجاز الإبل التى تعترك على
[١] البيت لمهلهل، كما فى البيان (٣: ٣٢٠) بتحقيقنا. و هو فى الحيوان (٣: ٢٧٦) بدون نسبة. و الرواية فيهما:
«فقتلا بتقتيل و عقرا بعقركم»
. (٢) التكملة من المجمل.