معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨١ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
قال الخليل: جاء فى عَقِب الشهر أى آخرِه؛ و فى عُقْبِه، إذا مضى و دخل شىءٌ من الآخر. و يقال: أخذت عُقْبَةً من أسيرِى، و هو أن تأخذ منه بدلا. قال:
لا بأس إنِّى قد عَلِقت بعُقْبة
و هذا عُقْبةٌ من فلانٍ أى أخِذَ مكانه. و أمّا قولهم عُقْبَةُ القمر [١] .....
و من الباب قولهم: عُقْبة القِدر، و هو أن يستعير القِدرَ فإذا ردَّها ترك فى أسفلها شيئاً. و قياس ذلك أن يكون آخرَ ما فى القدر، أو يبقى بعد أن يُغرف منها. قال ابن دريد [٢]:
إذا عُقَب القُدور يكنَّ مالًا * * * تحبّ حلائلَ الأقوام عِرسى
و قال الكميت:
...... و لم يكن * * * لعُقْبةِ قِدرِ المستعيرين مُعْقِبُ [٣]
و يقولون: تصدَّقْ بصدقةٍ ليست فيها تَعقِبة، أى استثناء. و ربّما قالوا: عاقب بين رجليه. إذا راوَحَ بينهما، اعتمد مرّةً على اليمنى و مرّةً على اليُسرى.
و ممّا ذكره الخليل أن المِعقاب: المرأة التى تلد ذكراً بعد أنثى، و كان ذلك عادتَها. و قال أبو زيد: ليس لفُلان عاقبة، يعنى عَقِباً. و يقال عَقَب للفرس جَرْىٌ بعد جرى، أى شىءٌ بعد شىء. قال امرؤ القيس:
[١] كذا بيض بعدها فى الأصل. و لم تذكر فى المجمل. و فى اللسان: «و عقبة القمر: عودته بالكسر، و يقال عقبة بالفتح، و ذلك إذا غاب ثم طلع. ابن الأعرابى: عقبة القمر بالضم: نجم يقارن القمر فى السنة مرة».
[٢] كذا ورد فى الأصل، فلعل بعده سقطا هو نقل من الجمهرة. أو لعل صوابه «دريد» و هو دريد بن الصمة.
[٣] اللسان (حرد، عقب). و أوله:
«و حاردت النكد الجلاد» ...
.