معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٠ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
الحوض، فإذا انصرفَتْ ناقةٌ دخلت [١] مكانَها أخرى، و الواحدةُ مُعَقِّبة. قال:
الناظراتُ العُقَب الصَّوادِفُ [٢]
و قالوا: و عُقْبة الإبل: أن ترعى الحَمض [مَرَّةً] و الخَلّة أخرى. و قال ذو الرُّمَّة:
ألْهاهُ آءٌ و تَنُّومٌ و عُقْبتُه * * * مِن لائح المرو و المرعى له عُقَب [٣]
قال الخليل: عَقبت الرّجُل، أى صرت عَقِبَه أعقُبه عَقْبا. و منه سمِّى رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم): «العاقب» لأنّه عَقَبَ مَن كان قبلَه من الأنبياء (عليهم السّلام). و فعلْتُ ذلك بعاقبةٍ، كما يقال بآخِرة. قال:
أرَثَّ حديثُ الوصلِ من أمِّ مَعبدِ * * * بِعاقبةٍ و أخلفَتْ كلَّ مَوعِد [٤]
و حكى عن الأصمعىّ: رأيتُ عاقبةً من الطَّير، أى طيراً يَعقُب بعضُها بعضاً، تقع هذه مكانَ التى قد كانت طارت قبلَها. قال أبو زيد: جئتُ فى عُقب الشهر و عُقْبانِه، أى بعد مُضِيِّه، العينان مضمومتان. قال: و جئت فى عَقب الشهر و عُقبه [و]* فى عُقُبِه. قال:
[و قد] أروح عُقُبَ الإصدار * * * مُخَتَّراً مسترخِىَ الإزارِ
[١] فى الأصل: «دلت»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٢] سبق فى (صدف). و أنشده فى المجمل و اللسان (صدف). و قبله فى تاج العروس:
لارى حتى تنهل الروادف
[٣] ديوان ذى الرمة ٢٩ و الحيوان (٤: ٣١٢، ٣٤٣) و اللسان (عقب) و المخصص (١٢: ١٣).
[٤] البيت لدريد بن الصمة من قصيدة فى الأصمعيات ٢٣ ليبسك و جمهرة أشعار العرب ١١٧.
و أنشده فى اللسان (رثث).