معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٧ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
هذا كلام عِقُمىّ، أى من كلام الجاهليّة لا يُتكلَّم به اليوم. و يقولون: إنّ الحاجز بين التِّبْن و الحَبِّ إذا ذُرِّى الطعامُ مِعْقَم [١].
عقو
العين و القاف و الحرف المعتل كلماتٌ لا تنقاس و ليس يجمعُها أصلٌ، و هى صحيحة. و إحداها العَقْوة: ما حولَ الدّار. يقال ما يَطُور بعَقْوَةِ فلانٍ أحد. و الكلمة الأخرى: العِقْىُ: ما يخرُج من بطن الصبىّ حين يُولَد. و الثالثة:
العِقْيان،* و هو فيما يقال: ذهبٌ ينبت نباتاً، و ليس مما يحصَّلَ من الحِجارة.
و الاعتقاء مثل الاعتقام فى البئر، و قد ذكرناه. و يقال عَقَّى الطائر، إذا ارتفع فى طيَرانه. و عقَّى بسهمه فى الهواء. و ينشد:
عَقَّوْا بسهم فلم يَشعُر به أحدٌ * * * ثم استفاءُوا و قالوا حبّذا الوَضَحُ [٢]
و من الكلمات أعقى الشَّىءُ، إذا اشتدَّت مرارتُه.
عقب
العين و القاف و الباء أصلانِ صحيحان: أحدُهما يدلُّ على تأخير شىء [٣] و إتيانِه بعد غيره. و الأصل الآخَر يدلُّ على ارتفاعٍ و شدّة و صُعوبة.
فالأول قال الخليل: كلُّ شىء يَعقُبُ شيئاً فهو عَقيبُه، كقولك خَلف يَخلف، بمنزلة اللَّيل و النهار إذا مضى أحدُهما عَقَبَ الآخَر. و هما عَقيبانِ، كلُّ واحدٍ منهما
[١] كتبت فى المجمل لتقرأ بالوجهين: «مَعقِم» و «و مِعقَم».
[٢] البيت للمتنخل الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ٣١) و اللسان (عقا). و نسب فى (وضح) إلى أبى ذؤيب الهذلى، و ليس بالصواب.
[٣] فى الأصل: «آخر شىء»، تحريف.