معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٥ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
و ذو العُقَّال: فرسٌ معروف [١]. و أنشد:
فكأنما مسحوا بوجهِ حِمارِهم * * * بالرَّقْمتين جَبِينَ ذى العُقّالِ [٢]
عقم
العين و القاف و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على غموضٍ و ضيق و شِدّة. من ذلك قولهم حَرْبٌ عَقام و عُقَام: لا يَلوِى فيها أحدٌ [على أحد [٣]] لشِدّتها. و داءٌ عَقَامٌ: لا يُبرَأ منه.
و من الباب قولهم: رجل عَقام، و هو الضيِّقُ الخُلُق. قال:
أنت عَقامٌ لا يُصابُ له هوىً * * * و ذو همّة فى المَطْلِ و هو مُضَيِّعُ
[٤]
و من الباب عَقِمت الرّحمُ عُقْماً، و ذلك هَزْمَةٌ تقع فى الرّحِم فلا تقبل الولَد.
و يقال: عَقِمَت المرأة و عُقِمَت، و هى أجودُهما. و
فى الحديث: «تُعقَم أصلابُ المنافقين فلا يقدِرون على السجود»
، و المعنى يُبْسُ مفاصلِهم [٥]. و يقال رجلٌ عقيم، و رجال عُقَماء، و نسوةٌ معقومات و عقائم و عُقُم.
قال أبو عمرو: عُقِمت المرأة، إذا لم تلد. قال ابنُ الأعرابى: عُقِمَت المرأة عَقُمْا، و هى معقومة و عقيم، و فى الرّجل أيضاً عُقِم فهو عقيم و معقوم. و ربما قالوا:
عَقَمت فلانةَ، أى سحرتُها حتى صارت معقومةَ الرّحِم لا تَلِد.
[١] هو ابن أعوج بن الدينارى بن الهجيسي بن زاد الركب. اللسان (عقل)، و ابن الكلبى ٧- ٩ و ابن الأعرابى ٥٢، ٦٣ و أبو عبيدة ٦٦ و المخصص (٦: ١٩٥) و نهاية الأرب (١٠: ٣٦، ٣٧، ٤١) و العمدة (٢: ١٨٢).
[٢] للفرزدق فى ديوانه ٧٢٧ برواية: «ذى الرقمتين».
[٣] التكملة من المجمل و اللسان.
[٤] فى اللسان و المجمل (عقم): «و أنت» بدون الخرم. و فى اللسان فقط: «فى المال».
[٥] فى اللسان: «تيبس مفاصلهم».