معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٩ - باب الفاء و اللام و ما يثلثهما
فقد فازَ، أى نجا منه. و خَلَاوة، مِن خلا يخلو. و
قال علىٌّ (عليه السّلام): «إنَّ المرءَ المسلم إذا لم يَغْشَ دناءَةً يَخْشَعُ إذا ذُكِرَتْ له، و تُغْرِى به لئامَ النَّاس، كالياسر الفالج، ينتِظر فَوزةً من قِداحِه»
. و الأصل الآخر: الفَلَج فى الأسنان [١]: تَباعُدُ ما بين الثَّنايا و الرَّبَاعِيَات. و قال أبو بكر: «رجلٌ أفْلج الأسنانِ، و امرأةٌ فلجَاء الأسنان، لا بدَّ من ذِكْر الأسنان [٢]». فأمَّا الفَلَج فى اليَدينِ فقال أبو عُبيد: الأفلج: الذى اعوجاجُه فى يديه، فإنْ كان فى رجليه فهو فَحَجٌ. و هذا هو القياسُ الأوَّل؛ لأنَّ اليدَ إذا اعوجَّت فلا بدَّ أن تتجافَى و تتباعد.
و من الباب: الفالِج: الجَمَل [٣] ذو السَّنامَين، و سمِّى للفُرجة بينهما. و فرسٌ أفلَجُ: متباعِدُ ما بين الحَرْقَفَتين. و كلُّ شىءٍ شققتَه فقد فَلَجْتَه فَلْجين.
أى نِصفَين.
قال ابن دُريد: «و إنَّما قيل فُلِجَ الرّجُل لأنَّه ذهب نِصفُه [٤]». و يقال لِشُقَّة الثَّوب: فَلِيجة. و الفَلَج: النَّهر، و سمِّى بذلك لأنّه فُلجَ، أى كأنَّ الماء شقَّه شَقَّا فصار فُرْجَة. فأمَّا الفَلُّوجة فالأرض المُصْلَحة للزَّرع، و الجمع فَلَاليج. و أمَّا
الحديث: «أنَّهما فَلَجا الجزْية»
، فإنّه يريد قَسَماها، و سمِّى ذلك فَلْجاً لأنّه تفريق.
[١] فى الأصل: «الإنسان». صوابه من المجمل و مما تقتضيه المقابلة باليدين فيما يأتى.
[٢] الجمهرة (٢: ١٠٧).
[٣] فى الأصل: «الرجل»، و هو من طريف التصحيف.
[٤] الجمهرة (٢: ١٠٧).