معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٧ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
و العيُوف من الإبل: الذى يَشَمّ الماء و هو عطشانُ فيدعُه، و ذلك لأنّه يتكرّهُه.
و ربما جُهِد فشرِبَه. قال ابن [أبى] ربيعة:
فسافَت و ما عافت و ما صَدَّ شربها * * * عن الرِّىِّ مطروقٌ من الماء أكدرُ
[١]
و من هذا القياس عِيافةُ الطَّير، و هو زَجْرُها. و هو من الكراهة أيضاً، و ذلك أن يرى غُراباً أو طائراً غيرَه أو غير ذلك فيتطيَّر به. و ربّما قالوا للمتكهِّن عائف.
قال الأعشى:
ما تَعِيفُ اليومَ فى الطَّيْرِ الرَّوَحْ * * * من غُراب الطَّيرِ أو تيسٍ بَرَحْ [٢]
و قال:
لقَدْ عَيْثَرْتَ طيْرَكَ لو تعيفُ [٣]
عيق
العين و الياء و القاف لم يذكر الخليل فيه شيئاً، و هو صحيح.
يقولون: العَيقة: ساحل البحر. قال الهذلىّ [٤]:
[سادٍ تجرَّمَ فى البَضِيع ثمانياً * * * يُلوِى بَعيقاتِ البِحارِ و يُجنَبُ [٥]]
و قد أومأ الخليل إلى أنَّ هذا مستعمل، و ليس من المهمل، فقال فى كتابه:
[١] ديوان ابن أبى ربيعة ٥ برواية: «و مارد شربها».
[٢] ديوان الأعشى ١٥٩ و الحيوان (٣: ٤٤٢) و اللسان (روح، عيف). و قد سبق فى (روح).
[٣] عجز بيت للمغيرة بن حبناء فى اللسان (عثر). و صدره:
لعمر أبيك باصخر بن ليلى
و فى الأصل: «قد عثيرت» صوابه من اللسان. و عيثر الطير: رآها جارية فزجرها.
[٤] هو ساعدة بن جؤبة الهذلى، كما فى اللسان (سأد، بضع، عيق، جنب، سدا) و ديوان الهذليين (١: ١٧٢).
[٥] موضع البيت بياض فى الأصل.