معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٩ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
عين
العين و الياء و النون أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على عُضوٍ به يُبْصَر و يُنظَر، ثم يشتقُّ منه، و الأصلُ فى جميعه ما ذكرنا.
قال الخليل: العين النّاظرة لكلِّ ذى بَصَر. و العين تجمع على أعيُن و عُيون و أعيان. قال الشاعر:
فقد أرُوعُ قلوبَ الغانياتِ به * * * حَتّى يَمِلْنَ بأجيادٍ و أعيانِ
و قال:
فقد قرَّ أعيانَ الشَّوامِتِ أنّهم
و ربّما جمعوا أعيُنا على أعيناتٍ. قال:
بأعيُنات لم يخالطها قَذَى [١]
و عَيْنُ القَلْب مثَل على معنى التشبيه. و من أمثال العرب فى العين، قولهم:
«لا أفعَلُه ما حَمَلتْ عينى الماء»، أى لا أفعله أبداً. و يقولون: «عَينٌ بها كلُّ داء» للكثير العيوب. و يقال: رجلٌ شديد جَفْنِ العين، إذا كان صبوراً على السَّهَر.
و يقال. عِنْتُ الرّجلَ، إذا أصبتَه بعينك، فأنا أعينُه عَيْنا، و هو مَعْيون. قال:
قد كان قومُك يحسبونك [سيّداً * * * و إخال أنّكَ] سيّدٌ مَعيونُ [٢]
و رجل عَيُونٌ و مِعيانٌ [٣]: خبيث العين. و العائن: الذى يَعِين، و رأيت
[١] أنشده فى اللسان (عين).
[٢] للعباس بن مرداس، كما فى اللسان (عين) و الحيوان (٢: ١٤٢) و أمالى ابن الشجرى (١: ١١٣) و الأغانى (٤: ٨٩) و معاهد التنصيص (١: ١٣) و درة الغواص ٣٦ و شرحها ٦٣.
[٣] فى الأصل: «و رجل معيون معيان»، تحريف. و فى اللسان: «و رجل معيان و عيون:
شديد الإصابة بالعين».