معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٦٠٦ - الحيض
و قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعائشة (رضى اللّه عنها): «ليست حيضتك في يدك» [النهاية ١/ ٤٦٩]، فإنهم قد يفتحون الحاء منه، و ليس بالجيد و الصواب: حيضتك- بالكسر-، و الحيضة: الاسم و الحال، يريد ليست نجاسة المحيض أو أذاه في يدك.
فأما الحيضة: فالمرة الواحدة من الحيض أو الدّفعة من الدم.
و شرعا: الدم الخارج من الرحم لا الولادة و لا لعلة.
- دم يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصّحة من غير سبب في أوقات معلومة.
- دم يرخيه رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة.
- أو دم طبيعة و جبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة، خلقه اللّه لحكمة غذاء الولد و تربيته، فإذا حملت انصرف ذلك الدم بإذن اللّه تعالى إلى تغذية الولد، و لذلك الحامل لا تحيض، فإذا وضعت الولد قلبه اللّه تعالى بحكمته لبنا يتغذى به، و لذلك قلما تحيض المرضع، فإذا خلت من حمل و رضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان، ثمَّ يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة، و قد يزيد على ذلك، و يقل و يطول شهر المرأة و يقصر على حسب ما يركبه اللّه تعالى في الطباع.
- الدم الذي ينفضه رحم امرأة سليمة من صغر و داء و لا حبل و لم تبلغ سن اليأس.
- سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في وقت معلوم.
- معاهدة اندفاع الدم العفن الذي هو في الدم بمنزلة البول و العذرة في فضلتي الطعام و الشراب من الفرج.
- فإن رأت الدم من الدبر لا يكون حيضا، و الحيضة خاصة بمن تقدمها طهر فاصل و تأخر عنها طهر فاصل فأول دم خرج لا يقال له: حيضة، و كذلك آخر دم.
«المصباح المنير (حيض)، و الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام