معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٦٠ - الحَرَام
اللّه تعالى:. فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ.
[سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي امتنع، و منه قيل:
لا تنه عن خلق و تأتى مثله
أى: لا تمنع.
و كذا المحظور: الممنوع، و الحظر: هو المنع، و منه الحظيرة.
- و أما حدودها عند الفقهاء و المتكلمين:
(حد الحرام، و المحرم، و المنهي).
على خلاف ما ذكرنا من حد الفرض و الواجب القطعي- أعنى أن من قال في حد الواجب-: «ما يأثم بتركه» يقول في الحرام: «ما يأثم بفعله»، و من قال في حد الواجب:
«ما أوعد على تركه» يقول في حد الحرام: «ما أوعد على فعله». إلى آخر ما تكلموا فيه.
و قيل: «المحرم»: ما حرم فعله.
و قيل: ما منع من فعله.
و قيل: ما يثاب على تركه و يعاقب على فعله، و يرادفه المحظور، و المعصية، و الذنب.
و الحرام: الممنوع منه إما بتسخير إلهي أو بشرى، و إما بمنع من جهة العقل أو البشرية، أو من جهة من يرسم أمره.
و الحرام ضد الواجب، و إنما كان ضده باعتبار تقسيم أحكام التكليف، و إلا فالحرام في الحقيقة ضد الحلال إذ يقال: هذا حلال و هذا حرام، كما في قوله تعالى: وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ.
[سورة النحل، الآية ١١٦] وحده: ما ذمّ فاعله و لو قولا، و لو عمل قلب شرعا.