معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٤٣ - التحكيم
و يجتهد في القدر الكافي في نفقة الزوجة، فوجوب المثل و النفقة معلوم من النصوص، و كون البقرة مثلا، و كونها القدر المعين كافيا في النفقة علم بنوع من الاجتهاد- و هذا هو القسم الأول من تحقيق المناط- و المناط هنا ليس بمعناه الاصطلاحي، لأنه ليس المراد به العلة، و إنما المراد به النص العام، و تطبيق النص في أفراده هو هذا النوع من تحقيق المناط، و في عده من تحقيق المناط مسامحة، و لا مشاحة في الاصطلاح.
النوع الثاني منه: هو ما عرف فيه علة الحكم بنص أو إجماع، فيحقق المجتهد وجود تلك العلة في الفرع، كالعلم بأن السرقة هي مناط القطع، فيحقق المجتهد وجودها في النباش، لأخذه الكفن من حرز مثله.
«مذكرة أصول الفقه للأمين الشنقيطى ص ٢٤٤».
التحكيم:
لغة: مصدر: حكمه في الأمر و الشيء: أي جعله حكما و فوض الأمر إليه، و في القرآن الكريم: فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. [النساء، الآية ٦٥]. و حكمه بينهم: أمر أن يحكم بينهم فهو حكم و محكم.
و أما الحديث الشريف: «إن الجنة للمحكمين» [النهاية ١/ ٤١٩] فالمراد به الذين يقعون في يد العدو فيخيرون بين الشرك و القتل فيختارون القتل ثباتا على الإسلام.
و في «المجاز»: حكمت السفينة تحكيما: إذا أخذت على يده، أو بصرته ما هو عليه، و منه قول النخعي- (رحمه اللّه)-:
«حكم اليتيم كما تحكم ولدك»: أى امنعه من الفساد كما تمنع ولدك، و قيل: «أراد حكمه في ماله»: إذا صلح كما تحكم ولدك.