معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٨ - الثقلان
و الثقيل تارة يستعمل في الذم و هو أكثر في التعارف، و تارة في المدح نحو قول الشاعر:
تحف الأرض إمّا بنت عنها * * * و تبقى ما بقيت بها ثقيلا
حللت بمستقر العز منها * * * فتمنع جانبيها أن يميلا
قال: و الثقيل و الخفيف يستعملان على وجهين:
أحدهما: على سبيل المضايقة، و هو ألا يقال: الشيء ثقيل أو خفيف، إلا باعتباره بغيره، و لهذا يصح للشيء الواحد أن يقال له: خفيف إذا اعتبر به ما هو أثقل منه، و ثقيل إذا اعتبر به ما هو أخف منه.
و الثاني: أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحنة إلى أسفل، كالحجر و المدر، و الخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود، كالنار و الدخان، و من هذا قوله تعالى: اثّٰاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ. [سورة التوبة، الآية ٣٨].
«بصائر ذوي التمييز ٢/ ٣٣٤، و مشارق الأنوار ١/ ١٣٤، و النهاية ١/ ٢١٦، و القاموس القويم ١/ ١٠٥، ١٠٦، و التوقيف ص ٢٢١».
الثقلان:
الإنس و الجنّ، و سموا بذلك لكثرتهم.
و في «المشارق»: لتميزهما بالعقل و التمييز.
و في القرآن: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلٰانِ.
[سورة الرحمن، الآية ٣١]- و الثقلان: كتاب اللّه تعالى، و أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و في الحديث: «أوصيكم بالثّقلين».
[مسلم «فضائل الصحابة» ٣٦، ٣٧] قال القاضي عياض: و سميا بذلك لعظم أقدارهما، و قيل:
لشدة الأخذ بهما.
«النهاية ١/ ٢١٦، و مشارق الأنوار ١/ ١٣٤، و بصائر ذوي التمييز ٢/ ٣٣٤، و المعجم الوجيز ص ٨٦».