معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٨٦ - الحِلاب
التحريم، و قد جاء مقابلا له في القرآن و السنة كقوله تعالى:.
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا. [سورة البقرة الآية ٢٧٥].
و قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكَ.
[سورة التحريم، الآية ١] و لما كان الحلال مقابلا للحرام شمل ما عداه من المباح و المندوب و الواجب و المكروه مطلقا عند الجمهور و تنزيها عند أبي حنيفة، و لهذا قد يكون الشيء حلالا و مكروها في آن واحد كالطلاق، فإنه مكروه و إن وصفه الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأنه حلال و على ذلك يكون كل مباح حلالا و لا عكس.
- كما يفترق الإجزاء عن الحل بأن الأجزاء قد يكون مع الشوائب، أما الحل فهو الإجزاء الخالص من كل شائبة، و لذلك فإنه الكراهة قد تجامع الإجزاء و لكنها لا تجامع الحل في بعض الإطلاقات.
قال أبو سليمان في حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال: «اتقوا اللّه في النساء فإنما أخذتموهن بأمانة اللّه و استحللتم فروجهن بكلمة اللّه» [الترمذي «الزهد» ٦١].
قوله: «استحللتم فروجهن بكلمة اللّه»: يريد- و اللّه أعلم- ما شرط لهن في كلمته، و هو قوله تعالى:. فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ. [سورة البقرة، الآية ٢٢٩].
«المصباح المنير (حلل) ص ٥٧، و ميزان الأصول ص ٤١، ٤٢، و غريب الحديث للبستى ١/ ٢٥١، و التوقيف ص ٢٩٢، ٢٩٣، و المطلع ٣٢٢، و الموسوعة الفقهية ١/ ١٢٧، ٣٢١».
الحِلاب:
بالحاء المهملة المكسورة و اللام الخفيفة: ما يحلب فيه، و هو إناء يسع قدر حلبة ناقة، قال الشاعر: