معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٨٨ - الأخ
قال بعض أهل العلم: سمّى الأخوان لتآخى كل منهما بالآخر ما تآخاه الآخر، قال: و لعلّ الأخوة مشتقة من هذا و الإخاء: ما يكون بين الإخوان.
قال: و ذكر أن الأخوة للولادة، و الإخوان للأصدقاء، و النسبة إلى الأخت أخويّ بضم الهمزة، و إلى الأخ أخوي، يعنى بفتحها. هذا آخر ما ذكر ابن فارس.
قال الإمام أبو الحسن على بن أحمد الواحدي- (رحمه اللّه تعالى)- في كتابه البسيط في تفسير القرآن العزيز:.
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوٰاناً.
[سورة آل عمران، الآية ١٠٣] قال: قال الزجاج: أصل الأخ في اللغة من التوخي، و هو الطلب، فالأخ مقصده مقصد أخيه، فكذلك هو في الصّداقة أن يكون إرادة كل واحد من الإخوان موافقة لما يريد صاحبه.
قال الواحدي: قال أبو حاتم: قال أهل البصيرة: الإخوة في النسب و الإخوان في الصّداقة، قال أبو حاتم: و هذا غلط، يقال للأصدقاء و الأنسباء: إخوة، قال- عزّ و جلّ-:.
أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰانِكُمْ. [سورة النور، الآية ٦١] و هذا في النسب و اللّه تعالى أعلم.
قلت: و مما جاء في الإخوان في النسب قوله تعالى:
وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ. إلى قوله تعالى:. أَوْ إِخْوٰانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوٰانِهِنَّ.
[سورة النور، الآية ٣١] و ذكر ابن السكيت و غيره أنه يقال في جمع الأخ: إخوة و أخوة بكسر الهمزة و ضمها لغتان.