معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٤٤ - الجَهْل
قال بعضهم: و التحقيق أن جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده، و إما بلسانه، و إما بماله، و إما بقلبه.
«المفردات ص ١٠١، و تهذيب الأسماء و اللغات ٣/ ٥٦، و شرح الزرقانى على الموطأ ٣/ ٢، و دستور العلماء ١/ ٤٢٤».
الجَهْر:
هو المبالغة في الإظهار و عمومه، ألا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل و الرجلين قلت: أظهرته لهما، و لا تقول:
جهرت به إلّا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة، و من هنا يقول العلماء: الجهر بالدّعوة، و يعنون إعلانها للملإ- فالجهر أخص من الإظهار، فإن الجهر هو المبالغة في الإظهار.
«المصباح المنير (جهر) ص ٤٤، و تهذيب الأسماء و اللغات ٣/ ٥٦، و الموسوعة الفقهية ٦/ ١٧٤».
الجَهْل:
يقال للبسيط، و هو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون علما، و يقال أيضا للمركب، و هو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق، سمّى به، لأنه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه، فهذا جهل آخر قد تركبا معا، و يقرب من البسيط السّهو، و سببه عدم استثبات التصور، فيثبت مرة و يزول أخرى، و يثبت بدله تصور آخر، فيشتبه أحدهما بالآخر اشتباها غير مستقر، حتى إذا نبه بأدنى تنبيه و عاد إلى التصور الأول و يقرب من الجهل أيضا: الغفلة، و يفهم منها: عدم التصور مع وجود ما يقتضيه كذلك يقرب فيه الذهول، و سببه: عدم استثبات التصور حيرة و دهشا، و الجهل يقال: اعتبارا بالاعتقاد، و الغىّ يقال:
اعتبارا بالأفعال. و لهذا قيل: زوال الجهل بالعلم، و زوال الغىّ بالرشد، و يقال لمن أصاب: رشد، و لمن أخطأ: عفوي.
و الجهل أنواع: باطل لا يصلح عذرا، و هو جهل الكافر بصفات اللّه و أحكامه، و كذا جهل الباغي، و جهل من خالف