معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٤ - أيّام البيض
- قال النووي: هكذا ضبطناه عن نسخة المصنف- (رحمه اللّه)- و هو الصواب و يقع في بعض النسخ أو أكثرها: الأيام البيض، و كذا يقع في كثير من كتب الفقه و غيرها، و هو خطأ عند أهل العربية، معدود في لحن العامة، لأن الأيام كلها بيض، و إنما صوابه أيّام البيض: أي أيام الليالي البيض، و هي: اليوم الثالث عشر، و الرابع عشر، و الخامس عشر، و هذا هو الصحيح المشهور.
- قال البعلى: هي الثالث عشر، و الرابع عشر، و الخامس عشر، و قيل: الثاني عشر بدل الخامس عشر. حكاه الماوردي و البغوي و غيرهما، و الصحيح: الأول قاله المصنف- (رحمه اللّه)- في «المغني»، و سمّيت بيضا لابيضاض ليلها كله بالقمر: أي الليالي من البيض، و قيل: لأن اللّه تعالى تاب على آدم- (عليه السلام)- فيها و بيّض صحيفته. ذكره أبو الحسن التميمي آخر كلامه، فعلى القول الثاني يكون من إضافة الشيء إلى نفسه، لأن الأيام هي البيض.
فائدة:
الأيام الثلاثة من الشهر تسمّى «الغرر»، و التي تليها تسمى «النفل»، و التي تليها التسع «الحناوس»، و التي تليها «الدآدئ» على وزن سآجد، و التي تليها «المحاق» مثلثة، و قد نظمها الإمام أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسين الملقب ب (شعلة) في ثلاثة أبيات شعر هي:
الشهر لياليه قسم * * * فلكل ثلاث خصّ اسم
منها غرر نفل تسع * * * عشر بيض درع ظلم
محنا و سها قد آدئها * * * فمحاق ثمَّ تنختم