معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٣ - التقية
و التقريص: تدليك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك و يخرج ما يشربه الثوب منه، و منه تقريص العجين، قاله أبو عبيدة.
- و سئل الأخفش عنه، فضم إصبعيه الإبهام و السبابة و أخذ شيئا من ثوبه بهما و قال: هكذا تفعل بالماء في موضع الدم.
و في الحديث حينما سئل عن دم الحيض قال: «تحتّه ثمَّ تقرصه بالماء.» [البخاري «الوضوء» ص ٦٣].
و تقرصه- بفتح أوله و إسكان القاف و ضم الراء و الصاد و المهملتين- و حكى القاضي عياض و غيره فيه ضم المثناة من فوق و فتح القاف و تشديد الراء المكسورة.
«القاموس المحيط (قرص) ص ٨١٨، و نيل الإطار ١/ ٣٨».
التقية:
لغة: اسم مصدر من الاتقاء، يقال: «اتقى الرجل الشيء يتقيه»: إذا اتخذ ساترا يحفظه من ضرره، و منه الحديث:
«اتقوا النار و لو بشق تمرة» [البخاري «الزكاة» ١٤١٧].
و أصله: من وقى الشيء يقيه: إذا صانه، قال اللّه تعالى:
فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا. [سورة غافر، الآية ٤٥]:
أي حماه منهم فلم يضره مكرهم، و يقال في الفعل أيضا:
«تقاة يتقيه»، و التاء هنا منقلبة عن الواو، و التقاة، و التقية، و التقوى، و التقى، و الاتقاء كلها بمعنى واحد في استعمال أهل اللغة.
- أما في اصطلاح الفقهاء: فإن التقوى و التقى خصا باتقاء العبد للّه بامتثال أمره و اجتناب نهيه و الخوف من ارتكاب ما لا يرضاه، لأن ذلك هو الذي يقي من غضبه و عذابه.
و أما التقاة، و التقية فقد خصتا في الاصطلاح: باتقاء العباد بعضهم بعضا، و أصل ذلك قوله تعالى: