معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٩ - البيع
و قال اللّه تعالى: أُولٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلٰالَةَ بِالْهُدىٰ وَ الْعَذٰابَ بِالْمَغْفِرَةِ. [سورة البقرة، الآية ١٧٥].
و البيع: مصدر باع، و أصله: مبادلة مال بمال، و أطلق على العقد مجازا، لأنه سبب التمليك.
و البيع من الأضداد مثل الشراء و يصدق على كل واحد من المتعاقدين لفظ: «بائع»، و لكن اللفظ إذا أطلق فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة، و يطلق البيع على المبيع، فيقال: «بيع جيد».
و البيع في اللغة أيضا: عبارة عن الإيجاب و القبول إذا تناول عينين أو عينا بثمن، و لهذا لم يسموا عقد النكاح و الإجارة بيعا.
و هو أيضا: مقابلة شيء بشيء، قال الشاعر:
ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم * * * و لا أسلمتها إلا يدا بيد
و قيل: تمليك المال بالمال على نحو ما أسلفنا.
و قيل: إخراج ذات عن الملك بعوض.
و هو أيضا: أخذ شيء و إعطاء شيء، قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع، لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ و الإعطاء.
و يستعمل البيع أيضا متعديا لمفعولين، يقال: «بعتك الشيء»، و قد تدخل «من» على المفعول الأول على وجه التأكيد، فيقال: «بعت من زيد الدار»، و ربما دخلت اللام، فيقال:
«بعت لك الشيء» فهي: زائدة.
و ابتاع الدار، بمعنى: اشتراها، و باع عليه القاضي: من غير رضاه.
و ذكر الخطابي: أن لغة قريش استعمال «باع»: إذا أخرج الشيء من ملكه، و هو أفصح و على ذلك اصطلح العلماء تقريبا للفهم.