معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٨ - الأَبَد
يقال: لا أفعله أبد الآبدين، كما يقال: دهر الدّاهرين، و أبد بالمكان أبودا: إذا قام فيه.
قال المناوى: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي.
قال الجرجاني: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر و التأمل البتة.
قال أبو البقاء: و الأبد و الأمد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدّة الزّمان التي ليس لها حدّ محدود، و لا يتقيد، فلا يقال:
(أبد كذا).
و الأمد: مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق، و قد ينحصر فيقال:
(أمد كذا)، كما يقال: (زمان كذا).
(و أبدا): ظرف يستغرق الزمن المستقبل نفيا أو إثباتا.
قال تعالى: وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ.
[سورة البقرة، الآية ٩٥] و قد تدل القرينة على عدم استمرار النفي أو الإثبات في المستقبل.
قال تعالى:. إِنّٰا لَنْ نَدْخُلَهٰا أَبَداً مٰا دٰامُوا فِيهٰا.
[سورة المائدة، الآية ٢٤] فنفى الدخول مستمر مدى بقاء الجبارين في الأرض المقدسة.
قال تعالى:. وَ بَدٰا بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةُ وَ الْبَغْضٰاءُ أَبَداً حَتّٰى تُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ. [سورة الممتحنة، الآية ٤] فإثبات العداوة و البغضاء إذا لم يؤمنوا باللّه وحده.
قال أبو البقاء: و أبدا منكرا يكون للتأكيد في الزّمان الآتي نفيا و إثباتا لا لدوامه و استمراره، فصار ك (قط)، و (البتة) في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط، و البتة، و لا أفعله أبدا.