معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٣٤ - التحري
لأنه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكن من الجولان، فينحرف للمكان المتسع ليتمكن من القتال.
اصطلاحا: قال البعلى: «التحرّف»: أن ينصرفوا من ضيق إلى سعة، أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر و نحو ذلك.
«المغني لابن قدامة ٨/ ٤٨٤، و روضة الطالبين ١٠/ ٢٤٧، و شرح الزرقانى ٣/ ١١٥، و المطلع ص ٢١٠».
التحري:
لغة: القصد و الطلب و الابتغاء، كقول القائل: «أتحرى مسرتك»: أى أطلب مرضاتك، و فيه قوله تعالى:.
فَأُولٰئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً [سورة الجن، الآية ١٤]: أي قصدوا طريق الحق و توخوه، و منه حديث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.».
[البخاري «ليلة القدر» ٣] أى: اعتنوا بطلبها.
- و كذلك هو: تعرف ما هو أحرى و أحق، و الاجتهاد في العمل به، و إنما قيد في العبادات لأنهم قالوا: التحري فيها، قالوا: التراضي في المعاملات، و التحري غير الشك و الظن، فإن الشك أن يستوي طرفا العلم و الجهل، و الظن ترجح أحدهما بدون دليل، و التحري ترجح أحدهما بغالب الرأي، و هو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، و إن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم، كذا قال السرخسي في «المبسوط»، و فيه أيضا: الاجتهاد مدرك من مدارك الأحكام الشرعية و إن كان الشرع لا يثبت به ابتداء، و كذلك التحري مدرك من مدارك التوصل إلى أداء العبادات و إن كانت العبادة لا تثبت به ابتداء، ذكره أو قاله في «القاموس القويم».