معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١٠٠ - الاختيار
الاختيار:
لغة: الاصطفاء، و الإيثار، و التفضيل.
و خار الشيء خيرا، و خيرا، و خيرة، و خيرة: انتقاه، و اصطفاه، و كان ذلك خيرة من اللّه عزّ و جلّ، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خيرته من خلقه، و منه قول اللّه تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مٰا كٰانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ. [سورة القصص، الآية ٦٨].
قال أبو الزبيد:
نعم الكرام على ما كان من خلق * * * رهط امرئ خاره للدين مختار
فهو في اللغة: تفضيل الشيء على غيره.
و في اصطلاح الفقهاء عرّفه الحنفية: بأنه القصد إلى أمر متردد بين الوجود و العدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الأمرين على الآخر.
و لخصه بعضهم بقوله: القصد إلى الشيء و إرادته.
و عرّفه الجمهور: بأنه القصد إلى الفعل و تفضيله على غيره.
و عرّفه بعضهم: بأنه الميل إلى ما يراد و يرتضى أو طلب ما فعله خير.
فائدة:
و الفرق بينه و بين الإرادة: أنها تتجه إلى أمر واحد.
و يفرق الحنفية دون غيرهم بينه و بين الرضا: بأن الاختيار: هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر، أما الرضا: فهو الانشراح النفسي الناشئ عن إيثار الشيء و استحسانه.
ثمَّ إن الحنفية قسّموا الاختيار إلى ثلاثة أقسام:
الأول: اختيار صحيح: و هو ما يكون الفاعل في قصده مستبدّا مستقلّا، بمعنى أنه يتمتع بالأهلية الكاملة و ليس عليه إكراه ملجئ.