معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٠ - البيع
و البيع في اصطلاح الفقهاء:
قال الحنفية: البيع يطلق على معنيين:
أحدهما: خاص: و هو بيع العين بالنقدين (الذهب و الفضة) و نحوهما: أي مبادلة السلعة بالنقد و نحوه على وجه مخصوص.
ثانيهما: عام: و هو مبادلة مال بمال على وجه مخصوص.
و قال أبو البقاء: «البيع»: رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره.
و قال المالكية: للبيع تعريفان:
أحدهما: بالمعنى الأعم، و هو عام شامل لجميع أقسام البيع.
قال ابن عرفة: عقد معاوضة على غير منافع و لا متعة لذة.
و الثاني: بالمعنى الأخص، و هو مثل السابق مع زيادة: ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب و لا فضة، معين غير العين فيه.
فائدة:
تعريف المالكية يحتاج إلى إيضاح، لذا أذكر ما تشتد الحاجة إليه من كلام الرصاع في «شرحه» عليه، قال: أشار- (رحمه اللّه)- إلى أن البيع يقع في الاستعمال الشرعي بالمعنى الأعم شرعا، و يقع بمعنى أخص، فيدخل في هذا الحد الأعم: هبة الثواب، لأن حكمها حكم البيع، و هو عقد معاوضة، و الصرف أيضا عقد معاوضة، و المراطلة كذلك، و السلم كذلك.
قوله: «على غير منافع»: أخرج به الإجارة، و الكراء.
قوله: «و لا متعة لذة»: أخرج به النكاح، لأنه عقد معاوضة على متعة لذة، و أتى بالعقد في الجنس لأن البيع من العقود، أعمه و أخصه.
و لما كان الغالب في عرف الشرع أخص من ذلك الأعم زاد