مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٦ - ٥٨- باب النوادر فى النكاح
فقال لها ليس تطيب نفسي أن تكوني عندي فاخرجي فأخرجها ليلا و دفع إليها عشرين درهما و قال لها تزودي هذه اللّه حسبك فخرجت ليلا فأصبحت في قرية فإذا فيها مصلوب على خشبة و هو حي.
فسألت عن قصته فقالوا عليه دين عشرون درهما و من كان عليه دين عندنا لصاحبه صلب حتى يؤدي إلى صاحبه فأخرجت العشرين درهما و دفعتها إلى غريمه و قالت لا تقتلوه فأنزلوه عن الخشبة فقال لها ما أحد أعظم علي منة منك نجيتني من الصلب و من الموت فأنا معك حيث ما ذهبت فمضى معها و مضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر فرأى جماعة و سفنا فقال لها اجلسي حتى أذهب أنا أعمل لهم و أستطعم و آتيك به فأتاهم.
فقال لهم: ما في سفينتكم هذه قالوا في هذه تجارات و جوهر و عنبر و أشياء من التجارة و أما هذه فنحن فيها قال و كم يبلغ ما في سفينتكم قالوا كثير لا نحصيه قال فإن معي شيئا هو خير مما في سفينتكم قالوا و ما معك قال جارية لم تروا مثلها قط قالوا فبعناها قال نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها.
ثم يجيئني فيشتريها و لا يعلمها و يدفع إلى الثمن و لا يعلمها حتى أمضي أنا فقالوا ذلك لك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم و دفعوا إليه الدراهم فمضى بها فلما أمعن أتوها فقالوا لها قومي و ادخلي السفينة قالت.
و لم قالوا قد اشتريناك من مولاك.
قالت: ما هو بمولاي قالوا لتقومين أو لنحملنك فقامت و مضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجوهر و التجارة و ركبوا هم في السفينة الأخرى فدفعوها فبعث اللّه