مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٥ - ٥٨- باب النوادر فى النكاح
الرجل و قال لأخيه إني أكره أن أضيع امرأتي فعزم عليه فلم يجد بدا من الخروج.
فقال لأخيه يا أخي إني لست أخلف شيئا أهم علي من امرأتي فاخلفني فيها و تول قضاء حاجتها قال نعم فخرج الرجل و قد كانت المرأة كارهة لخروجه فكان القاضي يأتيها و يسألها عن حوائجها و يقوم لها فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت عليه فحلف عليها لئن لم تفعلي لنخبرن الملك أنك قد فجرت فقالت اصنع ما بدا لك لست أجيبك إلى شيء مما طلبت فأتى الملك فقال إن امرأة أخي قد فجرت و قد حق ذلك عندي.
فقال له الملك طهرها فجاء إليها فقال إن الملك قد أمرني برجمك فما تقولين تجيبني و إلا رجمتك فقالت لست أجيبك فاصنع ما بدا لك فأخرجها فحفر لها فرجمها و معه الناس فلما أظن أنها قد ماتت تركها و انصرف و جن بها الليل و كان بها رمق فتحركت و خرجت من الحفيرة ثم مشت على وجهها حتى خرجت من المدينة فانتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير.
فلما أصبح الديراني فتح الباب و رآها فسألها عن قصتها فخبرته فرحمها و أدخلها الدير و كان له ابن صغير لم يكن له ابن غيره و كان حسن الحال فداواها حتى برأت من علتها و اندملت ثم دفع إليها ابنه فكانت تربيه و كان للديراني قهرمان يقوم بأمره فأعجبته فدعاها إلى نفسه فأبت فجهد بها فأبت فقال لئن لم تفعلي لأجهدن في قتلك فقالت اصنع ما بدا لك فعمد إلى الصبي فدق عنقه و أتى الديراني.
فقال له عمدت إلى فاجرة قد فجرت فدفعت إليها ابنك فقتلته فجاء الديراني فلما رآه قال لها ما هذا فقد تعلمين صنيعي بك فأخبرته بالقصة