مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٥٥- باب بدء النكاح
٥٥- باب بدء النكاح
١- الصدوق: روي عن زرارة بن أعين أنه قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن خلق حواء و قيل له إن أناسا عندنا يقولون إن اللّه عز و جل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى فقال سبحان اللّه و تعالى عن ذلك علوا كبيرا أ يقول من يقول هذا إن اللّه تبارك و تعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه و يجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام أن يقول إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم اللّه بيننا و بينهم.
ثم قال (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى لما خلق آدم (عليه السلام) من طين و أمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه و ذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل فأقبلت تتحرك فانتبه لتحركها فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه.
فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى فكلمها فكلمته بلغته فقال لها من أنت قالت خلق خلقني اللّه كما ترى فقال آدم (عليه السلام) عند ذلك يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه و النظر إليه فقال اللّه تبارك و تعالى يا آدم هذه أمتي حواء أ فتحب أن تكون معك تؤنسك و تحدثك و تكون تبعا لأمرك؟
فقال: نعم يا رب و لك علي بذلك الحمد و الشكر ما بقيت فقال اللّه