مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٤ - ٥٣- باب الزنا و اللواط و السحق
١٠- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن فرقد عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و كروبيل فمروا بإبراهيم (عليه السلام) و هم معتمون فسلموا عليه فلم يعرفهم و رأى هيئة حسنة فقال لا يخدم هؤلاء إلا أنا بنفسي و كان صاحب ضيافة فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم فلما وضعه بين أيديهم: «رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً».
فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم فقال أنت هو قال نعم و مرت سارة امرأته فبشرها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب فقالت ما قال اللّه عز و جل فأجابوها بما في الكتاب فقال لهم إبراهيم لما ذا جئتم قالوا في إهلاك قوم لوط فقال لهم إن كان فيهم مائة من المؤمنين أ تهلكونهم فقال جبرئيل لا قال فإن كان فيها خمسون قال لا قال فإن كان فيها ثلاثون؟
قال لا قال فإن كان فيها عشرون قال لا قال فإن كان فيها عشرة قال لا قال فإن كان فيها خمسة قال لا قال فإن كان فيها واحد قال لا قال فإن: «فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ» قال الحسن بن علي قال لا أعلم هذا القول إلا و هو يستبقيهم و هو قول اللّه عز و جل: «يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ» فأتوا لوطا و هو في زراعة قرب القرية.
فسلموا عليه و هم معتمون فلما رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض و عمائم بيض فقال لهم المنزل فقالوا نعم فتقدمهم و مشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم فقال أي شيء صنعت آتي بهم قومي و أنا أعرفهم