مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٥ - ٥٣- باب الزنا و اللواط و السحق
فالتفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللّه قال فقال جبرئيل لا نعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات.
فقال جبرئيل هذه واحدة ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللّه فقال جبرئيل هذه ثنتان ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللّه فقال جبرئيل (عليه السلام) هذه الثالثة ثم دخل و دخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح و صفقت فلم يسمعوا فدخنت.
فلما رأوا الدخان أقبلوا إلى الباب يهرعون حتى جاءوا إلى الباب فنزلت إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم فجاءوا إلى الباب ليدخلوا فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم يا قوم «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ» و قال: «هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ» فدعاهم إلى الحلال.
فقال: «ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ» فقال لهم: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» فقال جبرئيل لو يعلم أي قوة له قال فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال يا لوط دعهم يدخلوا فلما دخلوا أهوى جبرئيل (عليه السلام) بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم و هو قول اللّه عز و جل: «فَطَمَسْنا» على «أَعْيُنَهُمْ»*.
ثم ناداه جبرئيل فقال له: «إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ» و قال له جبرئيل إنا بعثنا في إهلاكهم فقال يا جبريل عجل فقال: «إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ» إن موعدهم الصبح أ ليس الصبح بقريب فأمره فيحمل هو و من معه إلا امرأته ثم اقتلعها يعني المدينة جبرئيل بجناحيه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح