كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - تعاريف الفقهاء و المناقشة فيها
و لا يندفع (١) هذا: بأن المراد من البيع نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة، فجعله (٢) مدلول الصيغة اشارة إلى تعيين ذلك الفرد (٣) من النقل، لا أنه (٤) مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول بعت نقلت
كون النقل مرادفا للبيع، و كون المعاطاة عنده بيعا: أن النقل بالصيغة لا يعقل انشاؤه بالصيغة، لدخول إنشاء الصيغة في مفهوم البيع في تعريف المحقق بقوله: (إن البيع نقل العين بالصيغة المخصوصة) و الحال أن الصيغة لا تأتي الا باللفظ فكيف يعقل إنشاء اللفظ باللفظ.
و المراد من الصيغة المخصوصة: خصوص الانشاء بلفظ بعت.
(١) اي و لا يندفع ايرادنا على المحقق: بأن البيع لا يعقل انشاؤه بالصيغة: بما ذكره الدافع.
و خلاصة ما ذكره الدافع عن الايراد: أن مراد (المحقق الكركي) من النقل في تعريفه البيع: إن البيع نقل العين بالصيغة المخصوصة: نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة، و ليس للإنشاء دخل في مفهوم البيع حتى يرد عليه ما ذكر: من عدم تعقل إنشاء البيع بالصيغة، بل البيع يتحقق و لو من دون ذكر الصيغة كما في المعاطاة، و إنما جعل البيع مدلول الصيغة الذي ينشأ بالصيغة: إشارة الى تعيين ذلك الفرد من النقل الذي هو البيع المنشأ بالصيغة من قبل البائع.
(٢) اي البيع كما عرفت آنفا.
(٣) و هو البيع الذي يقع بانشاء الصيغة من قبل البائع كما عرفت آنفا
(٤) اي لا أن الانشاء له دخل في مفهوم البيع و أنه مأخوذ فيه حتى يرد على المحقق ما ذكر: من أنه يلزم إنشاء نقل الصيغة بالصيغة حتى يقال: إنه غير معقول كما عرفت آنفا.