كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و يدفع الثاني (١) تصريح بعضهم بأن شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار فكل بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات. و تصريح (٢) غير واحد أن الايجاب و القبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة (٣)
و أما الاول (٤) فإن قلنا: إن البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح و لو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع: من أن البيع في العرف اسم للمؤثر منه في النقل (٥)
(١) و هو قول المحقق الكركي: من أن المعاطاة تفيد الملكية المتزلزلة
كيفية الدفع: أن البيع المتزلزل منحصر في ثبوت الخيار لذي الخيار و المفروض أن البيع المعاطاتي غير خياري فيكون لازما بطبعه الاولي، فمن اين يأتي التزلزل الذي افاده المحقق الكركي؟.
(٢) دفع ثان لقول (المحقق الكركي) و قد ذكره الشيخ في المتن.
(٣) إنما قيد البيع بالصيغة، لأن البيع تارة يقع بالصيغة و هو الايجاب و القبول اللفظيين.
و اخرى يقع بالأفعال كالمعاطاة، فالذي يقع بالصيغة لا بد في لزومه أن يقع بالايجاب و القبول اللفظيين.
و الذي يقع بالأفعال لا يشترط في لزومه الايجاب و القبول، لعدم وقوعه بالصيغة.
فعلى كل حال لا مجال للملكية المتزلزلة.
(٤) اي و يدفع القول الاول و هو قول ابن زهرة الذي نفى البيعية عن المعاطاة من رأسه بقوله في ص ٧٩: فإن ذلك ليس ببيع.
و قد ذكر الشيخ الرد في المتن فلا نعيده.
(٥) و هو معنى اسم المصدر الذي افاده الشيخ بقوله في ص ٦٢: و الحاصل أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر.