كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و لا بد أولا من ملاحظة أن النزاع (١) في المعاطاة هل المقصود بها الإباحة، أو المقصود بها التمليك؟
الظاهر من الخاصة و العامة هو المعنى الثاني (٢)
و حيث إن الحكم بالإباحة بدون الملك قبل التلف، و حصوله (٣) بعده لا يجامع ظاهرا قصد التمليك من المتعاطيين نزّل (٤) المحقق الكركي الاباحة في كلامهم على الملك الجائز المتزلزل، و أنه (٥) يلزم بذهاب احدى العينين، و حقق ذلك (٦) في شرحه على القواعد، و في تعليقه على الارشاد بما لا مزيد عليه.
لكن بعض المعاصرين (٧) لما استبعد هذا الوجه (٨) التجأ الى جعل
(١) اى لا بد أولا من تحرير كون النزاع عند الفقهاء في أي القسمين من المعاطاة:
هل هي المعاطاة المقصود منها الاباحة المجردة عن التمليك
أو المعاطاة المقصود منها التمليك؟
(٢) و هو كون المقصود من المعاطاة هي المعاطاة المفيدة للتمليك.
(٣) اى و حصول الملك بعد التلف.
(٤) اى حمل المحقق الاباحة على الملكية المتزلزلة، فرارا عن المأزق:
و هو الحكم بالإباحة في المعاطاة مع قصد المتعاطيين التمليك.
(٥) اى الاباحة الحاصلة من المعاطاة.
(٦) و هو أن المراد من الاباحة في كلام الفقهاء هي الملكية المتزلزلة التي تكون لازمة بذهاب احدى العينين.
(٧) الظاهر هو (الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره)).
(٨) و هو كون المراد من الاباحة في المعاطاة هي الملكية المتزلزلة التي تصير لازمة بذهاب احدى العينين.