كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو الأعم
الإفادة، و ثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف و الشرع (١)
و أما (٢) وجه تمسك العلماء بإطلاق أدلة البيع و نحوها فلأن (٣)
(١) فرب بيع في نظر العرف بيع و الشرع لا يراه بيعا.
فبين البيع في نظر العرف؛ و البيع في نظر الشرع عموم و خصوص مطلق، اذ كل بيع شرعي بيع عرفي، و ليس كل بيع عرفي بيعا شرعيا
(٢) من هنا يريد الشيخ أن يجيب عن الاشكال الذي اورده على الشهيدين في ص ٦٥ بقوله: و يشكل ما ذكراه.
(٣) هذا هو الجواب عن الاشكال الوارد على الشهيدين فيما افاداه:
من أن العقود حقيقة في الصحيح، و أن الماهيات المجعولة لا تطلق إلا على الصحيح.
و قد عرفت الاشكال في الهامش ٢. ص ٦٥ بقولنا: و خلاصة الاشكال.
و أما الجواب فخلاصته: أن وجه تمسك الفقهاء بتلك الاطلاقات مع تصريح الشهيدين بما افاداه هو أن الخطابات الموجهة نحو المكلفين إنما وردت طبقا للعقود العرفية، فهذه الخطابات كبقية الخطابات الموجهة نحو المكلفين.
فلفظة البيع و ما يساويه معنى، و جميع العقود الواردة في الشرع تحمل على البيع الصحيح، و على العقود الصحيحة المؤثرة عند العرف.
أو تحمل على المعنى الحاصل من المصدر و هو اسم المصدر الذي يقال له: نتيجة المصدر و هو الانتقال.
فكلما وقع بيع و ما يساويه معنى في الخارج و شك في شرطية شيء أو جزئيته في كونها دخيلة في هذا البيع و ما يساويه معنى: صح لنا التمسك بتلك الاطلاقات و الأدلة على نفي شرطية الشيء، أو جزئيته.
ثم لا يخفى أن الاستدلال بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على نفي شرطية شيء