كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - المناقشة في هذه الاستعمالات
و أما البيع (١) بمعنى العقد فقد صرح الشهيد الثاني (رحمه اللّه) بأن اطلاقه عليه مجاز، لعلاقة السببية.
و الظاهر (٢) أن المسبب هو الاثر الحاصل في نظر الشارع، لأنه المسبب عن العقد، لا (٣) النقل الحاصل من فعل الموجب، لما (٤)
(١) هذا رد على المعنى الثالث للبيع الذي افاده (كاشف الغطاء):
و هو أن البيع هو العقد المركب من الايجاب و القبول.
و خلاصته أن اطلاق المبيع على العقد المركب مجاز بمناسبة السببية، لأن البيع مسبب عن العقد الذي هو سبب البيع فاطلق البيع على السبب فقيل: البيع هو العقد المركب من الايجاب و القبول، فليس الاطلاق اطلاقا حقيقيا حتى يكون معنى مستقلا للبيع، و يعد من احد معانيه.
(٢) بعد أن افاد الشيخ أن البيع مسبب عن العقد، و العقد سبب له.
و افاد أن اطلاق البيع على العقد المركب من باب علقة السبب و المسبب، و ليس البيع نفس العقد المركب من الايجاب و القبول حتى يكون معنى مستقلا واحد معاني البيع كما افاد هذا المعنى (كاشف الغطاء) بقوله: الثالث نفس العقد المركب: اراد أن يبين أن المسبب في الواقع و نفس الامر في نظر الشارع هو الاثر الحاصل الذي هو الانتقال لا غير، لأن هذا الأثر هو المسبب عن القعد لا غير، فيكون البيع من قبيل الكسر و الانكسار، حيث لا يتحقق الانكسار ما لم يتحقق الكسر.
(٣) أي و ليس المسبب هو النقل الحاصل من فعل الموجب و الذي هي صفة قائمة بفعل البائع حتى يكون البيع من قبيل الكسر و الانكسار
(٤) تعليل لكون المسبب ليس هو النقل.
و حاصله أنك قد عرفت آنفا: أن النقل الذي هي صفة قائمة