كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - أحدها التمليك المذكور، لكن بشرط تعقبه بتملك المشتري
و لعله (١) لتبادر التمليك المقرون بالقبول من اللفظ، بل (٢) و صحة السلب عن المجرد، و لهذا (٣) لا يقال: باع فلان ماله إلا بعد أن يكون قد اشتراه غيره (٤)
و يستفاد من قول القائل: بعت مالي أنه اشتراه غيره، لا أنه أوجب البيع فقط (٥)
(١) أي و لعل منشأ تقييد التمليك بتعقب المشتري القبول بقوله:
قبلت هو التبادر، أي تبادر هذا المعنى من لفظة البيع عند إطلاقه متى اطلق من حاق اللفظ و سياقه، لا من القرائن الخارجية.
و قد قيل قديما و حديثا: إن التبادر علامة الحقيقة، و عدمه علامة المجاز كتبادر الحيوان المفترس من الاسد، و عدم تبادر الرجل الشجاع منه
(٢) أي و لعل منشأ تقييد التمليك المذكور بتعقب المشتري القبول بقوله: قبلت هي صحة سلب البيع عن البيع المجرد عن القبول.
و قد قيل حديثا و قديما: صحة السلب علامة المجاز، و عدمها علامة الحقيقة.
و معنى صحة السلب أن يصح للانسان أن يسلب المعنى الحقيقي عن اللفظ اذا استعمل في معنى ليس معناه حقيقة كسلب الماء عن الماء المستعمل في الأمراق، و عصير الفواكه: بأن يقال: إن ماء الأمراق و ماء عصير الفواكه ليس ماء مطلقا حقيقة، بل هو من السوائل، فاطلاق الماء عليه مجاز.
(٣) أي و لأجل صحة سلب البيع عن البيع المجرد عن القبول
(٤) و هو المشتري: بأن يقول متعقبا للايجاب: قبلت.
(٥) أي من دون أن يقول المشتري: قبلت.