كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
على ملكية كل منهما لمال الآخر، و ليس تراضيا جديدا، بناء (١) على أن المقصود بالمعاطاة التمليك كما عرفته (٢) من كلام المشهور، خصوصا المحقق الثاني، فلا (٣) يجوز له أن يريد بقوله المتقدم عن صيغ العقود:
إن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي يدخل في المعاطاة التراضي (٤) الجديد الحاصل بعد العقد، لا على وجه المعاوضة.
و تفصيل (٥) الكلام: أن المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط إمّا أن يقع تقابضهما بغير رضا من كل منهما في تصرف الآخر، بل حصل
(١) تعليل لكون التراضي الجديد ليس إلا التراضي السابق اى القول بذلك مبني على افادة المعاطاة التمليك. لأن التمليك الاول الذي جاء من قبل المعاطاة قد ذهب و عدم، و التراضي الجديد لا يحدث تمليكا، لفساد العقد و لا يصير سببا لحدوث معاطاة جديدة.
(٢) اي عرفت في ص ٧١: أن قصد المتعاطيين التمليك.
(٣) تفريع على ما أورده على المحقق الثاني: من أن التراضي الجديد لو كان على وجه المعاطاة فهذا ليس إلا التراضي السابق.
و قد ذكرنا خلاصة هذا التفريع آنفا عند قولنا: لأن التمليك الاول الّذي جاء من قبل المعاطاة قد ذهب.
(٤) بالنصب مفعول لقوله: أن يريد اى فلا يجوز للمحقق أن يريد من التراضي التراضي الجديد الحاصل بعد العقد لا على وجه المعاوضة.
و جملة: إن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي مقول قول المحقق
(٥) اى و تفصيل الكلام حول التنبيه الثامن الذي صيغ لإخراج العقد الفاسد الفاقد لبقية الشروط المعتبرة في البيع عن المعاطاة.