كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
فإن كان (١) لا على وجه المعاطاة، بل كل منهما رضي بتصرف الآخر في ماله (٢)، من دون ملاحظة رضا صاحبه بتصرفه في ماله (٣) فهذا ليس من المعاطاة (٤)، بل هي إباحة مجانية من الطرفين تبقى ما دام العلم بالرضا (٥)، و لا يكفي (٦) فيه عدم العلم بالرجوع، لأنه (٧) كالإذن
(١) اى التراضي الجديد الحادث بعد العقد.
هذا هو الامر الاول من الامرين.
(٢) بأن كان هذا التراضي الجديد مجرد رضا فقط، من دون أن يكون هناك إنشاء جديد.
(٣) أى لا يلاحظ رضا الآخر في التصرف عند ما يرضى التصرف في ماله.
(٤) لأن المعاطاة يعتبر فيه ملاحظة الرضا من الطرفين الحاصل بالإنشاء الجديد غير الانشاء الاول الذي ذهب بفساد العقد.
(٥) أى بالرضا الجديد.
(٦) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه بعد حصول الرضا بالعقد الفاسد، و عدم العلم برجوع الطرف الآخر عن هذا الرضا نشك في زوال هذا الرضا فنستصحبه
فاجاب الشيخ عن الوهم المذكور ما حاصله: أنه لا يكفي عدم العلم برجوع الطرف الآخر عن هذا الرضا بعد الشك في الرجوع عن الرضا بل جواز التصرف في المال متوقف على العلم برضا جديد، فلا مجال للاستصحاب.
(٧) تعليل لعدم كفاية عدم العلم بالرجوع و أنه لا مجال للاستصحاب يروم الشيخ من هذا التعليل تشبيه الرضا الجديد الحاصل بعد العقد الفاسد: بالاذن الحاصل للانسان من شاهد الحال.