كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٨ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
كلام الشهيد و المحقق الثانيين حصول المعاوضة و المراضاة بنفس الإشارة المفهمة بقصد البيع، و بنفس الصيغة الخالية عن الشرائط، لا بالتقابض الحاصل بعدهما (١)
و منه (٢) يعلم فساد ما ذكره: من حصول المعاطاة بتراض جديد بعد العقد غير (٣) مبني على صحة العقد.
ثم إن ما ذكره (٤): من التراضي الجديد بعد العلم بالفساد (٥) مع اختصاصه (٦)
(١) اى بعد الإشارة المفهمة بقصد البيع، و بنفس الصيغة الخالية
(٢) اى و من ذهاب الرضا بذهاب التمليك الاول الحاصل بالصيغة الفاقدة لبقية الشرائط المعتبرة في البيع: يعلم فساد ما ذكره المحقق الثاني بقوله: و علم التراضي.
وجه الفساد أن التراضي الحاصل من العقد الفاسد قد ذهب و صار هباء منثورا و كأن لم يكن شيئا مذكورا.
و مجرد التراضي الجديد من دون تقابض بين الطرفين لا تحقق المعاطاة اذ كيف يمكن حصول المعاطاة بتراض جديد لا يكون مبنيا على صحة العقد اذ العقد بفقدانه الشروط المعتبرة اصبح فاسدا لا اعتبار به.
(٣) بالجر صفة لكلمة بتراض جديد و قد عرفت معنى هذا عند قولنا آنفا: اذ كيف يمكن الحصول.
(٤) اى المحقق الثاني في قوله آنفا: و علم التراضي.
(٥) اى بفساد العقد الفاقد لبعض الشروط المعتبرة في البيع.
(٦) اى مع اختصاص التراضي الجديد الحاصل بعد انتفاء التراضي الاول بفساد العقد: بعلم الطرفين بفساد العقد، و العلم هذا يحصل بعد وقوع العقد الفاسد، و قبل التقابض الجديد.