كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
العقود اللازمة على اللفظ فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك (١) عقدا لازما.
و إن قلنا بمقالة المشهور: من اعتبار امور زائدة على اللفظ (٢)
فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي (٣) الى حكم المعاطاة مطلقا (٤) أو بشرط تحقق قبض العين (٥)، معه، أو لا يتحقق به مطلقا (٦)؟
(١) اى بهذا العقد الفاقد لبقية الشرائط المعتبرة في البيع.
(٢) كالعربية و الماضوية، و تقدم الايجاب على القبول مثلا.
(٣) و هو الإنشاء القولي السابق الفاقد لبقية الشرائط.
(٤) سواء تقابضا أم لم يتقابضا.
(٥) اى أو أن ذلك الإنشاء اللفظي السابق يرجع الى حكم المعاطاة لكن بشرط تحقق القبض مع هذا العقد الناقص من بعض الشروط، فإذا لم يتحقق القبض لم يرجع ذلك الإنشاء اللفظي السابق الى حكم المعاطاة
(٦) اى لا يتحقق المعاطاة من هذا العقد المشتمل على اللفظ فقط و كان ناقصا من بقية الشروط، سواء تحقق التقابض أم لم يتحقق.
فالاحتمالات في العقد الفاسد ثلاثة.
(الاول): وقوع التعاطي بمجرد العقد، سواء حصل التقابض أم لم يحصل.
(الثاني): وقوع التعاطي بالتقابض، سواء حصل إنشاء ثانوي أم لم يحصل.
(الثالث): وقوع المعاطاة بالتقابض مع إنشاء ثانوي.
و الظاهر أن الشيخ (قدس سره) قد اختار الأخير، و هو الأرجح.