كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - الأمر السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة
و قد تقدم (١) أن الجواز هنا لا يراد به ثبوت الخيار.
و كيف كان فالأقوى أنها على القول بالإباحة بيع عرفي لم يصححه الشارع و لم يمضه إلا بعد تلف احدى العينين، أو ما في حكمه (٢)، و بعد التلف تترتب عليه أحكام البيع (٣) عدا ما اختص دليله بالبيع (٤) الواقع صحيحا من اوّل الامر.
و المحكي من حواشي الشهيد أن المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة، أو لازمة
تزلزل و تضعضع، لكن التزلزل يأتي من ناحية الخيار الذاتي كما إذا كان المبيع حيوانا، فيثبت الخيار للمشتري فقط، و للبائع و المشتري اذا كان الثمن و المثمن حيوانا.
أو ظهر في المبيع عيب، أو كان المشتري، أو البائع مغبونا أو كان البيع في المجلس، فإن في هذه الصور يكون البيع متزلزلا و متضعضعا يجوز للمشتري، أو لهما الخيار بفسخ العقد.
أو كان الخيار عرضيا كما اذا اشترط احد المتعاطيين، أو كلاهما الخيار لنفسه، فإنه في هذه الصورة يكون البيع متزلزلا الى أن تنقضي مدة اشتراط الخيار
(١) اي في ص ٢٩٣ بقوله: بخلاف ما نحن فيه، فإن الجواز فيه بمعنى جواز الرجوع.
يريد الشيخ أن يعطيك قاعدة كلية: و هي أن كل ما ذكر الجواز في المعاطاة يراد منه الجواز الذي هو تراد العينين، و لا يراد منه ثبوت الخيار.
(٢) كالوقف و الهبة المعوضة، أو لذى ذى رحم.
(٣) كخيار الحيوان، و العيب، و الغبن، و كل ما اشترط في البيع:
من شروط المتعاقدين، و العوضين.
(٤) كالايجاب و القبول اللفظيين.