كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - الأمر السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة
كما أن خيار المجلس منتف (١). انتهى (٢)
و الظاهر أن هذا (٣) تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة (٤).
و أما على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل فينبغي الكلام في كونها معاوضة مستقلة، أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم حتى يتبعه حكمها بعد اللزوم اذ الظاهر أنه عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا اشكال في ذلك عندهم على ما تقدم من المحقق الثاني، فاذا لزم (٥) صار بيعا لازما فتلحقه أحكام البيع (٦) عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي (٧) الذي مبناه على اللزوم (٨) لو لا الخيار.
(١) وجه الانتفاء أن خيار المجلس يأتي في البيع اللازم، و المعاطاة لا تفيد اللزوم إلا على مذهب شيخنا المفيد و من تبعه.
(٢) اى ما افاده الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك.
(٣) و هما القولان المذكوران: في أن المعاطاة بعد التلف هل هو بيع، أو معاوضة مستقلة؟
(٤) حيث إن المحقق حمل الإباحة المجردة على الملكية المتزلزلة.
(٥) اى المعاطاة اذا صارت لازمة بسبب تلف احدى العينين أو بعض احداهما، أو بعض كلتيهما.
(٦) من اللزوم، و خيار الحيوان، و خيار العيب، و خيار الغبن
(٧) يقصد الشيخ أن المعاطاة بعد صيرورتها بيعا لازما بالتلف تترتب عليها أحكام البيع: من الخيارات المذكورة، سوى الشرط الثابت في البيع العقدى: و هو الايجاب و القبول اللفظيين.
(٨) اى بطبيعته الأولية لو لا وجود الخيار في البين الثابت من الشارع أو من المتابعين، فإن البيع من بادئ الامر بني على اللزوم. فليس فيه