كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الأمر السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة
و الثاني (١) بأن التصرف ليس معاوضة بنفسها.
اللهم إلا أن تجعل المعاطاة جزء السبب، و التلف تمامه (٢)
و الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا (٣)، بناء على أنها ليست لازمة، و إنما يتم على قول المفيد (٤) و من تبعه.
و أما خيار العيب و الغبن فيثبتان على التقديرين (٥)
الفقهاء قالوا: إن المعاطاة ليست بيعا: و هذا يتنافى و القول بكون ثلاثة أيام خيار الحيوان من حين وقوع المعاطاة، اذ ثبوت الخيار فرع كون المعاطاة بيعا، و اذا لم تكن بيعا فمن أين يأتي لها الخيار؟
(١) اى و يشكل الثانى: و هو كون الخيار من حين لزوم المعاطاة الذي هو وقت تلف الحيوان، لأن التصرف في الحيوان في أيام الخيار ليس معاوضة بنفسها فكيف يمكن جعل خيار الحيوان لها؟
(٢) اى تمام السبب: بأن نقول: إن تحقق المعاملة في الحيوان في الخارج له سببان:
احدهما نفس المعاطاة، ثانيهما تلف الحيوان.
(٣) اى في باب بيع الحيوان بالمعاطاة بعد التلف.
(٤) فإن شيخنا المفيد افاد بلزوم المعاطاة مطلقا قبل التلف، أو بعده فيثبت خيار الحيوان حينئذ.
(٥) يحتمل أن يراد من التقديرين هما: كون المعاطاة بعد اللزوم بيعا، أو معاوضة مستقلة.
و يحتمل أن يراد من التقديرين هما: ثلاثة أيام خيار الحيوان من حين وقوع المعاطاة، أو من حين اللزوم.
وجه جريان خيار العيب، و خيار الغبن في المعاطاة، و ثبوتهما فيها:
عدم اختصاصهما بالبيع، بل يجريان في جميع العقود.