كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و أما على القول بالإباحة فالاصل (١) عدم اللزوم، لقاعدة (٢) تسلط الناس على أموالهم، و أصالة (٣) سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة
(١) المراد منه هو الاستصحاب الازلي: ببيان أن المعاطاة قبل وقوعها لم تكن لازمة اصلا، و بعد الوقوع و افادتها الاباحة المجردة نشك في لزوم مثل هذه الاباحة فنجري استصحاب ذلك العدم.
(٢) تعليل لعدم افادة مثل هذه الاباحة اللزوم.
و خلاصته: أن المعاطاة لما لم تفد سوى الاباحة المجردة فيجوز للمالك الاصلي الرجوع فيما اعطاه لصاحبه له ازاء ما اعطاه صاحبه له، لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن الناس مسلطون على أموالهم، حيث إن السلطنة العامة المستفادة من الحديث المذكور افادت الاباحة المجردة عن الملك فيصح للآخذ التصرف فيما اخذه من المعطي الى وقت لم يرجع صاحبه فيه فاذا رجع اخذ ما اعطاه له، لمقتضى سلطنته العامة.
و أما الاباحة اللازمة فلا تستفاد من العموم المذكور في الحديث.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لقاعدة تسلط الناس اى و لأصالة سلطنة المالك.
يريد الشيخ (قدس سره) يقول: إن لنا دليلين على عدم افادة المعاطاة اللزوم على القول بافادتها الاباحة.
(الاول): قاعدة إن الناس مسلطون على أموالهم.
(الثاني): استصحاب بقاء سلطنة المالك التي كانت ثابتة قبل المعاطاة المفيدة للإباحة المجردة فبهذا الإعطاء الذي حصل به الاباحة المجردة نشك في زوال سلطنة المالك فنستصحبها فيجوز للمالك التصرف في ماله بالرجوع إليه ما دام موجودا.