كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
على وجوب الوفاء بالنذر و العهد اذا نذر عتق عبد غيره له، أو لنفسه فلا يتوهم الجمع بينهما بالملك القهري للناذر.
نعم (١) لو كان هناك تعارض و تزاحم من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كل منهما لاجل الآخر: أمكن الجمع بينهما بالقول بحصول الملك القهري آنا ما؛ فتأمل (٢)
لا بيع إلا في ملك، و لا وقف إلا في ملك على عموم الناس مسلطون على أموالهم أي الحكومة المذكورة مثيل حكومة دليل عدم جواز عتق مال الغير على عموم وجوب الوفاء بالنذر، فإنه لو نذر شخص، أو عاهد اللّه على أن يعتق عبد الغير للغير، أو لنفسه فلا يجب الوفاء به، لعدم انعقاد النذر، لعدم رجحانه فدليل أوف بالنذر، أو العهد و إن كان عاما لكنه لا يشمل النذر المتعلق بمال الغير، لأن الشارع إنما يمضي التصرفات الجائزة شرعا و هي التي لا تتوقف على مال الغير.
و أما المتوقفة على مال الغير كالنذر به، أو الوفاء به بعد النذر فلا يشمله النذر.
فلا مجال لتوهم الجمع بين دليل عدم جواز عتق مال الغير، و بين دليل وجوب الوفاء بالنذر بالملكية القهرية الآنية للناذر، أو العاهد.
(١) استدراك عما افاده: من أن أدلة لا وطي إلا في ملك، و لا بيع إلا في ملك، و لا وقف إلا في ملك حاكمة على دليل عموم الناس مسلطون و لا يصح الجمع بينهما بالملكية الآنية، لعدم تعارض و تزاحم بينهما.
و خلاصته أنه لو فرض التزاحم و التعارض من الطرفين و هما: دليل عموم الناس مسلطون، و أدلة لا بيع إلا في ملك، و لا وقف إلا في ملك: امكن الجمع بينهما بالملكية الآنية القهرية.
(٢) الظاهر أن وجه الامر بالتأمل هو أن مقتضى القاعدة هو