كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
فلا يشمله العموم في الناس مسلطون على أموالهم حتى يثبت التنافي (١) بينه و بين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري آنا ما.
و بالجملة (٢) دليل عدم جواز بيع ملك الغير، أو عتقه لنفسه حاكم على عموم الناس مسلطون على أموالهم الدال (٣) على إمضاء الإباحة المطلقة من المالك على إطلاقها (٤).
نظير (٥) حكومة الدليل الدال على عدم جواز عتق مال الغير
و لازمه الجمع بين هذين الدليلين المتعارضين: بالملكية الآنية حتى يرتفع التزاحم و التنافي، كما التزمنا بالملكية الآنية في تملك العمودين.
(١) و هو التزاحم، و قد عرفت معناه عند قولنا في الهامش ٢ ص ٢٦٣:
حتى يقال بثبوت التنافي.
(٢) هذا من متممات الجواب عن التوهم المذكور أيضا.
اى و خلاصة الكلام في هذا المقام أن أدلة لا بيع إلا في ملك، و لا وقف إلا في ملك، و لا وطي إلا في ملك حاكمة على عموم الناس مسلطون فلا يبقى له عموم حتى يتمسك به ثم يقال: إننا لا نحتاج الى الجمع بين عموم الناس مسلطون، و بين أدلة توقف التصرفات المالكة على الملك الى أزيد من دليل الناس مسلطون على أموالهم الدال بعمومه على الإباحة المطلقة التي منها التصرفات المالكة.
(٣) بالجر صفة لكلمة عموم الواقعة في قوله: حاكم على عموم الناس مسلطون.
(٤) اى على اطلاق الاباحة حتى يشمل التصرفات المالكة.
(٥) هذا تنظير من الشيخ لما افاده في المقام: من حكومة أدلة