كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
نظير (١) الجمع بين الأدلة في الملك التقديري.
مدفوعة (٢) بأن عموم الناس مسلطون على أموالهم إنما يدل على تسلط
(١) تمثيل و تنظير لإمكان الجمع بين الدليلين المتعارضين: بالملكية القهرية الآنية.
و خلاصته: أنه كما يمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين.
و هما: لا عتق إلا في ملك، و عدم تملك الانسان عموديه: بالملكية الآنية القهرية حتى يصح العتق في العمودين، أو احدهما لو فرض تملكه لهما بالأسر، أو الشراء.
كذلك يمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين فيما نحن فيه: بالملكية المذكورة.
(٢) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله في ص ٢٦١: و دعوى
هذا جواب عن التوهم المذكور.
و خلاصته أن الشيخ يريد أن ينكر العموم المدعى في الناس مسلطون على أموالهم: ببيان أن العموم المذكور إنما يدل على تسلط الناس على أموالهم لا على الأحكام الشرعية مثل جواز وطي الجارية المأخوذة بالمعاطاة، و مثل جواز إعطاء الخمس و الزكاة في المال المأخوذ بالمعاطاة، لعدم ربط مثل هذا الجواز بالعموم المذكور فلا يمكن للآخذ التصرف فيما اخذه بالمعاطاة تصرفا مالكيا، فالاباحة المستفادة من العموم و ان كانت مطلقة.
لكن اطلاقها لا يسع مثل هذه الامور المتوقف تصرفها على الملكية بل التصرف فيها محتاج الى الملكية الصرفة.
بعبارة اخرى أن العموم المستفاد من قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):