كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
كما صرح به (١) في مواضع من القواعد.
و علله (٢) في بعضها: بأنه لا يعقل شراء شيء لنفسه بمال الغير و هو (٣) كذلك، فإن مقتضى مفهوم المعاوضة و المبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوض عن ملكه (٤)، و إلا لم يكن عوضا و بدلا و لما (٥) ذكرنا حكم الشيخ و غيره بأن الهبة الخالية عن الصيغة تفيد إباحة التصرف، لكن لا يجوز وطي الجارية (٦)
(١) أى بعدم صحة مثل هذا الدفع، و عدم صحة التصرف للآخذ فيما اخذه من معطي المال بقوله: اشتر به لنفسك.
(٢) أى علل العلامة (قدس سره) عدم صحة هذا الدفع، و عدم صحة التصرف للآخذ فيما اخذ في بعض المواضع من القواعد.
(٣) هذا كلام الشيخ الانصاري جاء به مؤيدا للعلامة فيما ذهب إليه أى عدم معقولية مثل الدفع، و عدم صحة التصرف للآخذ فيما اخذ صحيح تام لا خدش فيه.
(٤) و لا يخفى أن الامر كذلك في قول القائل: اشتر به لنفسك حيث إن الطعام الذي هو المعوض عن المال يدخل في ملك معطي المال آنا ما كما هو المفروض في العمودين، و اعتق عبدك عني.
فما الفرق بين المقامين؟
(٥) و هو عدم وجود دليل خاص على صحة مثل هذه الإباحة العامة الشاملة للتصرفات المالكة حتى يتمسك به.
(٦) لعدم افادة مثل هذه الهبة الخالية عن الصيغة التمليك.
غاية الامر إفادتها الاباحة العامة التي لا دليل على صحتها حتى يتمسك بها في التصرفات المالكة.