كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
و دل على ذلك (١) تمسكهم له (٢) بقوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ (٣)
و أما على القول بافادتها (٤) الاباحة فالظاهر أنها بيع عرفي (٥) لم تؤثر شرعا إلا الاباحة.
فنفي (٦) البيع عنها في كلامهم و معاقد اجماعاتهم هو نفي البيع المفيد شرعا اللزوم زيادة (٧) على الملك.
و من الواضح خلو المعاطاة عن ذلك، لأنه ينشأ بالفعل، فيكون فاسدا، لكنهم لا ينكرون بيعيته، بل يقولون: إنه بيع فاسد.
(١) اي على أن المعاطاة بيع قبل اللزوم، بناء على افادتها الملكية سواء أ كانت لازمة أم متزلزلة.
(٢) اي لكون المعاطاة بيعا.
(٣) و قد مر وجه التمسك بذلك في ص ١٠٦ في الهامش ١ فراجع.
(٤) اى المعاطاة.
(٥) اي لا شرعي، لأن البيع الشرعي هو المفيد للملك و اللزوم و المعاطاة بناء على افادتها الاباحة المجردة عن الملك لا يفيد اللزوم، لأن اللزوم فرع الملكية و اذا لم يكن هناك ملك كيف يأتي اللزوم؟
(٦) الفاء تفريع على ما افاده: من أن المعاطاة بناء على افادتها الاباحة بيع عرفي، لا شرعي، اي فعلى ضوء ما ذكرنا يراد من نفي البيع عن المعاطاة في كلمات الفقهاء، و معاقد اجماعاتهم نفي البيع اللازم الذي هو الاثر الشرعي، لا نفي البيع اصلا حتى البيع العرفي.
(٧) هذا من متممات التفريع المذكور اي يكون نفي البيع المراد منه نفي اللزوم بعد الفراغ عن نفي اصل الملك، و إلا لا معنى لنفي اللزوم و القول بأن المعاطاة تفيد الملك كما عرفت ذلك عند قولنا: و اذا لم يكن هناك ملك.