كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - البيع لغة
و أما الحقوق القابلة للانتقال كحق التحجير (١)، و نحوه (٢) فهي و إن قبلت النقل و قوبلت بالمال في الصلح إلا أن في جواز وقوعها (٣) عوضا في المبيع اشكالا: من (٤) اخذ المال في عوضي المبايعة لغة (٥) و عرفا (٦)، مع (٧) ظهور كلمات الفقهاء عند التعرض لشروط،
(١) التحجير عبارة عن حيازة انسان ارضا من الأراضي المفتوحة عنوة المشتركة بين المسلمين تبلغ مساحتها خمسين كيلومترا فرضا، ثم يحجر جوانبه الاربعة بمقدار يصدق عليه التحجير مع قصد التحجير فيكون هذا الحائز أولى من الآخرين بهذا المكان المحجر في التصرف فليس لاحد أن يتصرف في المكان إلا باجازة الحائز و اذنه، لأن التحجير مع القصد هو الموجب للملكية الناشئة من حق الاختصاص.
و قد سبق الاشارة الى حق الاختصاص في الجزء ١ من (المكاسب) من طبعتنا الحديثة ص ٢٨٦- ٢٩١- ٢٩٢، و في الجزء ٢. ص ١٥٤.
(٢) كحق السبق و الأولوية في الأماكن العامة مثل الحسينيات و المساجد و الحرم و الأروقة للأئمة الأطهار (صلوات اللّه عليهم)، و المدارس الدينية فإن شخصا لو سبق الى هذه الأماكن فهو أولى من الآخرين، و ليس لهم دفعه عن مكانه و الجلوس فيه، فلو صلى فيه الآخر بطلت صلاته.
(٣) اي وقوع هذه الحقوق عوضا في المبيع كما عرفت.
(٤) كلمة من بيان لكيفية ورود الاشكال في وقوع حتى التحجير و حق السبق عوضا في المبيع، و قد ذكر الشيخ الاشكال في المتن فلا نعيده.
(٥) كما افاده صاحب المنير بقوله في ص ٧: البيع مبادلة مال بمال
(٦) حيث إنهم يفهمون من البيع أنه مبادلة مال بمال.
فالمال مأخوذ في مفهوم البيع على كل حال.
(٧) اي و بالإضافة الى دلالة اللغة و العرف على اخذ المال في مفهوم